حياة الرسول صلى الله عليه و سلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حياة الرسول صلى الله عليه و سلم

مُساهمة  Admin في الثلاثاء ديسمبر 04, 2012 12:14 pm

المقدمة:

ان الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ز من سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا
مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، و أشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له ، و أشهد أن محمد عبده و رسوله صلى الله عليه و سلمو على آهله و أصحابه و سلم تسليما كثيرا. أما بعد:
فهذا البحث البسيط فهو نبذة عن ما فعله لرسول صلى الله عليه و سلم في تبليغ رسالته و نتمنى ان اعجاب أستاذنا المحترم.


حياته ونشأته
حياة الهادى البشير محمد صلى الله عليه و سلم
هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن قصى بن كلاب بن مُره بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن عدنان بن إسماعيل بن ابراهيم عليه السلام من قبيلة قريش , ولد يوم الأثنين من إبريل سنة 571 ميلادية عام الفيل بمكة المكرمة , لأبوين من قريش و هما : عبد الله بن عبد المطلب و آمنة بنت وهب , مات أبوة عن أربعة و عشرين عاماً قبل مولده , و مات عبد الله بن عبد المطلب و هو والد الرسول أثناء خروجة فى تجارة لة إلى الشام و دفن بيثرب ( المدينة المنورة ) و تكفل بة جدة عبد المطلب ثم مات جدة فتكفل بة عمة أبو طالب , فرعاه و آواه و حفظه ووعاه و لم يسلمه للأعداء ثم توفيت أمة و هو فى السادسة من عمره .

نشأة الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم و فترة شبابه

إقتضت حكمة الله تعالى أن لا يرسل رسولاً إلا و راعى غنم و لعلها أولى مراتب مدرسة النبوة , فالحق سبحانه و تعالى يدرب رُسله على رعاية الرعية برعى الغنمأولاً , لأن الغنم مجتمع و أمة فيهم القوى و فيهم الضعيف و الشقى و الوديع و الصحيح , فإذا ما رعى الراعى ووفق بين هذة الأنواع فىالأغنام , فإنة لا يستطيع أن يوافق بين الرعية من بنى الإنسان على إختلاف صنوفهم و عقولهم و أفكارهم و التعامل مع كل نوع بما يناسبه , و قد رعى رسول الله الغنم مثل من سبقوه من الأنبياء , و عندما صار شاباً يافعاً , سافر مع عمه أبى طالب فى رحلات تجارية إلى الشام و نظراً لأمانتة و صدقه قام بعده رحلات تجارية إلى الشام ثم قام بعدها برحلات خاصه لحساب السيدة خديجة بنت خويلد , و هى أرملة ثرية , و سيأتى تفصيل ذلك بإذن الله تعالى . و قد تعلم الفروسية و فنون القتال فى شبابة كعادة شباب العرب بعيداً عن مجالس الخمر و لعب الميسر و كان يكره الأصنام الموجودة حول الكعبة , و من شمائله يوم الحجر الأسود حينما تصارعت القبائل و تنازعوا فى وضع الحجر أثناء تجديد الكعبة , كل قبيلة تريد أن تظفر بوضع الحجر الأسود ( و هو حجر من الجنة ) و كادت تقع فتنةكبيرة و يشتعل القتال فأجتمعوا أمرهم أن يحتكموا لأول داخل عليهم فكان هو محمد وبفطانه النبوه و رجاحه عقل الأذكياء , يقرر أن يضع الحجر الأسعد فى عباءته و تأخذ كل قبيلة بطرف منها , و بذلك تكون كل قبيلة قد ساهمت فىوضع الحجر , و أخمد نار الفتنة
نزول القرأن على الحبيب صلى الله عليه وسلم
عندما بلغ الرسول سن الأربعين عاماً و فى يوم الأثنين الموافق السابع عشر من رمضان و بينما هو يتعبد فى الغار سمع صوتاً قوياً يقول له اقرأ , فيقول ما أنا بقارىء و يكرر ثانية اقرأ , فيقول ما أنا بقارىء , ثم يقول سيدنا جبريل فى الثالثة اقرأ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَق (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَم ْ} سورة العلق .

و عندما قرأ سيدنا محمد هذة الأيات الكريمة و همَ بالخروج من الغار سمع صوتاً يقول يا محمد أنت رسول الله و أنا جبريل , و عندما رفع سيدنا محمد عينية رأى الملك ( سيدنا جبريل ) واقفاً على هيئة إنسان فى أفق السماء ثم أختفى , فعاد رسول الله و هو فى حالة الفزع إلى السيدة خديجة فكانت تهدىء من روعة و تقول : إنك رسول هذة الأمة , و هكذا حال الوحى , تارة صلصلة الجرس و تارة صوت الإنسان للإنسان . فعلم سيدنا محمد أنة هو رسول هذة الأمة و أخذ يجهز نفسة لأكبر مهمة فى التاريخ و هى مهمة الدعوة السرية و الجهرية للإسلام و لم يكن الأمر هيناً لأنة تربى فى قريش و هى من اكبر قبائل مكة و كانت معظمها تعيش على الكفر و عبادة الأصنام و كان عمة أبو طالب كافر و لكنة كان يحبة حباً شديداً و كان ابو طالب يدافع على النبى دائماً سواء قبل الإسلام أو بعد نزول الوحى و بدأالدعوة .
نشر الدعوة سراً
بدأ الرسول بالدعوة للإسلام بعد أن تيقن له أنه رسول هذة الأمة و هو الذى سيُخرجها من الظلمات إلى النور فجاء إلى أعلى مكان فى مكة و صعد إلى الجبل و قال للناس , أيها الناس: يا معشر قريش , أرءيتم إن قلت لكم أنه خلف هذا الجبل خيل تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقى؟ قالوا نعم , ما جردنا عليك شىء من قبل فأنت الصادق الأمين , فقال لهم النبى : فإنى نذير لكم بين يدى عذاب شديدً و إنى أدعوكم إلى الإسلام أو إلى عذاب من الله تعالى و من هنا بدأت السخرية فبعد أن كان الصادق الأمين أصبح الكاذب و الكاهن و الشاعر و بدل أسمة الجميل محمد سموة لعنهم الله (( المزمم )) , ثم أخذ رسول الله يدعوا إلى الله سراً فبدأ بدعوة أسرته وأصدقائه المخلصين لعباده الله عز و جل فى مدة ثلاث سنوات سراً و أخذ رسول الله يدعوا اصدقائه و أهله أن يتركوا عبادة الأصنام فكان أول من آمنت به : زوجته خديجة بنت خويلد رضى الله عنها ثم ابن عمه على بن أبى طالب و زيد بن حارثة و صديقه أبو بكر الصديق و بعض أقاربة و أخذ كل منهم يدعوا إلى الله فى أهل بيتة و كل من يعرفونة حتى بلغ لقريش أن محمد يدعوا قريش لترك عبادة الأصنام و الاتجاه لعباده الله وحده لا شريك له و من هنا بدأت رحلة الجهر بالدعوة و بدأت عداوة الكفار للرسول .
نشر الدعوة جهراً و عداء قريش
فى نهاية السنة الثالثة للدعوة سراً أمر الله تعالى رسوله أن يعلن الدعوة جهراً و أن يعظ الناس و ليعبدوا الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذى لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفواً أحد و ليتركوا عبادة الأصنام و ما أن شعرت قريش بذلك إلا و اتهمت رسول الله بالجنون لأن عبادة الأصنام بالنسبة لهم مصلحة إقتصادية و منفعة أدبية ثم نشطت عداوة قريش له و خاصة عمه أبو لهب و زوجتة أم جميل بنت حرب و أبو جهل (عمرو بن هشام ) و كان يكنى بأبى الحكم , بينما بدأ الكفار يعذبون أقاءهم ( مملوكيهم ) ممن آمنوا مع محمد و صدقوا برسالته , و فى أول الأمر امتنعوا عن ايذاء الرسول لحماية عمه أبى طالب له , و لكن قريش لم تستطع كتم غيظها فذهب بعضهم إلى عمة أبى طالب و أخبروة إما أن يمتنع محمد عما يقوله و إما ينازلوه فرفض محمد مقولة عمه و قال مقولته المشهورة ((والله لو وضعوا الشمس فى يمينى و القمر فى يسارى على أن اترك هذا الأمر لن أتركه حتى يظهره الله أو أهلك دونه)) , و كان عمه يناصره و يعلم أن لإبن أخيه هذا شأن عظيم , لما رأى مصاحبته و مرافقته فى المسير من أشياء تدله على ذلك مثل : إظلال الغمام له و نزول الماء حتى أستسقى لهم يوم أن قحط القوم و أجدبت الأرض و استسقت قريش بأصنامها جميعاً فلم تُسق فجاءوا إلى ابى طالب و قالوا : استسق لنا بإبن أخيك هذا اليتيم فأشار بأصبعه الشريف إلى السماء فأنهمرت بالماء فأرتوى
* هجرة النبي عليه الصلاة و السلام:

الهجرة هي الانتقال من بلد الشرك الى بلد الاسلام ، و الهجرة فريضة على هده الأمة من بلد الشرق الى بلد الاسلام ،و هي باقية الى أن تقوم الساعة. و الدليل: قوله تعالى > ان الذين توفاهم الملائكة ظالمين أنفسهم قالوا فيما كنتم، قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم و ساءت مصيرا الا المستضعفين من الرجال و النساء و الولدان لا يستطعون حيلة و لا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم و كان الله غفورا< سورة النساء (97-99)
و قوله تعالى > يا عبادي الذين آمنوا ان أرضي واسعة فاياي فاعبدون< سورة العنكبوت 56
• قال البغوي رحمه الله تعالى > سبب نزول هذه الآية في المسلمين الذين بمكة لم يهاجروا ناداهم الله باسم الايمان<
و الدليل على الهجرة من السنة قوله صلى الله عليه وسلم> لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة و لا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها< صحيح الجامع (8436)
فلما استقر بالمدينة أمر ببقية شرائع الاسلام مثل الزكاة و الصوم و الحج ز الجهاد و أمر بالمعروف و النهي عن المنكر و غير ذلك من شرائع الاسلام .
الرسول صلى الله عليه وسلم يضع الأسس المجتمع المسلم في المدينة:
جعل سبحانه وتعالى لكل نبي حرما يأوي، و قد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم " المدينة المنورة" حرما آمن ، حيث تغيرت بها الأوضاع بعد دخول الرسول صلى الله عليه وسلم و انتشار الاسلام فيها ، و توحيد الأوس و الخزرج، تحت اسم "الانصار" فانتشر الأمن والأمان و تآخى المهاجرون و الانصار ، وبدأ عهد جديد أقام الرسول صلى الله عليه وسلم فيه الدعائم المتينة للمجتع المسلم.
• لذلك كان أول عمل قام به صلى الله عليه وسلم تؤسيخ دعائم المجتمع و تأسيس الدوله الاسلامية على ضوء الأعمال الثلاثة:
1- بناء المسجد
2- المؤاخاة بين المسلمين عامة و المهاجرين و الأنصار
3- كتابة الدستور الذي يجدد نظام المجتمع بين المسلمين عامة و ين الآخرين من اليهود خاصة
أولا: بناء المسجد:
خرج الرسول صلى الله عليه وسلم الى المدينة و الناس يتلقونه في كل الطرقات جماعات يطلبون منه الاقامة عندهم ، و يمسكون بزمام ناقته فيقول خلوا سبيلها فانها مأمورة ، ثم بركت ناقته في مكان ملك للغلامين يتيمين هام ( سهل وسهيل) من بني النجار ، ودعا رسول صلى الله عليه وسلم الغلامين و اشتراه منهما ، ثم بناه مسجدا
• عمل الرسول صلى الله عليه وسلم في بناء المسجد فكان ينقل أحجار البناء من الطين والجريد و الجذور ، و اقتدى به المسلمون.

ثانيا : المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار:
ترك المهاجرون مكو المكرمة هروبا بدينهم من الأذى و الاضطهاد الذي لحق بهم و تركوا كل شيء وراءهم ، من أموال و دور و أهل و عشيرة. لهذا جمع الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه من المهاجرين و الأنصار، و آخى بينهم، لتذهب عنهم وحشة الغربة، وليؤنسهم عن مفارقة الأمل و الوطن.
فتمكن رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقامة مجتمع متكافل متضامن، تسوده المحبة والأخوة، و قد رضي الانصار عن قناعة بذلك ، فأكرموا المهاجرين و آثروهم على أنفسهم فأعطوا صور التضحية و الايثار.
قال تعالى> و الذين تبوء و الدار و الايمان من قبلهم يحيون من هاجر اليهم و لا يجدون في صدورهم حاجة هما أوتوا و يوثرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون < سورة الحشر (09)
أضاف الرسول صلى الله عليه وسلم لبنية قوية في بناء مجتمع يسوده النظام و الوئام حيث كتب معاهدة بين المسلمين و اليهود و هي وضع الدستور
وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم ( 633م - 11 هجرياً
بعد حجة الوداع بثلاث شهور فقط مرض النبى بالحمى الشديدة و التى أثرت فية كثيراً فكان لا يستطيع القيام من مجلسة و استأذن زوجاته رضى الله عنهم أن يُمرض فى بيت السيدة عائشة رضى الله عنها , و فى ذلك الوقت نزلت أخر أية من القرأن و هى قال تعالى { وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } (281) سورة البقرة , ثم أشتد الوجع برسول الله , و فى أخر ايامه خرج ليزور شهداء أحد و يقول ( السلام عليكم و رحمه الله و بركاته , أنتم السابقون و نحن بكم لاحقون إن شاء الله ) ثم يرجع النبى بين الصحابة رضى الله عنهم و يبكى , فيقولون : ما يبكيك يا رسول الله ؟ فيقول لهم : إشتقت إلى إخوانى , فيقولون : أولسنا بإخوانك يا رسول الله ؟ قال : لا أنتم أصحابى , أما اخوانى فهم قوم يأتون من بعدى يؤمنون بى و لم يرونى , ثم أشتد الوجع على الرسول أكثر و أكثر حتى أن الصحابة كانوا يحملونه إلى بيت السيدة عائشة و لما رءاة الصحابة هكذا , بكت عيونهم , و دخل النبى بيت عائشة رضى الله عنها و قال : لا إله إلا الله , إن للموت لسكرات , و كان وجه النبى ملىء بالعرق , تقول السيدة عائشة أنها كانت تأخذ بيد الرسول فتمسح بها على وجهه الكريم , ثم قال النبى : والله إنى لأجد طعم الشاة المسمومة فى حلقى !! (( الشاة التى وضع بها اليهود السم للنبى )) , بعدها بدأ خبر وجع رسول الله ينتشر بين الناس و بين الصحابة حتى أن صوتهم بلغ مسمع النبى

فعلم الناس أن الرسول قد مات حقاً , ثم غسله العباس بن عبد المطلب و على بن ابى طالب و أولاد العباس بن عبد المطلب ووضعوا التراب على النبى فقالت لهم فاطمة رضى الله عنها: اطابت أنفسكم ان تضعوا التراب على رسول الله ؟ و فى النهاية اذكركم بالصلاة كثيراً على النبى و دراسة سيرتة جيداً لعله يشفع لنا عند الله تعالى يوم القيامة إن شاء الله . ( اللهم صلى على محمد عدد خلقك و زنه عرشك و رضا نفسك و مداد كلماتك )

Admin
Admin

المساهمات : 33
تاريخ التسجيل : 02/12/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://algerianates.arabepro.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى